رنا بيغم

بنجلاديش (b.1977)

قصص

رنا بيجوم

"ذات طبيعة حربائيّة". هذا هو أفضل وصف لأعمال رنا بيجوم، إذ إنّه يستحضر صور تلك الزواحف المُميّزة التي تتمتع بالقدرة على تغيير لونها لتُطابق بيئتها ومحيطها، وهذا تحديدًا ما تفعله غالبية أعمال بيجوم النحتية في تجاوبها مع الفضاء الذي تسكنه. بتكوينات لونية زاهية وتوظيف ذكي للأشكال الهندسية، تُحقق التركيبات الفنيّة التي تصنعها بيجوم توافقًا مع جماليات الموقع المُختار، لكنها تبقى في الوقت ذاته بارزة ومُميّزة تستدعي تفاعل المُتلقي فتفاجئه متلاعبةً بمنظوره. ولو تصورنا الفنانة كحرباء، لوجدناها تتكيف بأريحية مع محيطها الحضري، تستنبط الدلالات وتنهل الإلهام من المواد الصناعية ومناظر المدينة وآفاقها بأشكالها الهندسية وتكويناتها المتعرجة. على الرغم من أن إبداعات بيجوم الفنيّة لا تكون دائمًا بمثل هذه المقاييس الكبيرة، إلّا أنّ ممارساتها مُرصعة بعناصر الفن المعماري والهندسة، وقد أصبحت أعمالها الفنية في السنوات الأخيرة تعتمد بشكل شبه مستمر على الألوان الزاهية.

في تآلف: معرض على مدى أسبوعين في مكتبة الصفا للفنون والتصميم

رسم اللاشيء: مقدّمة في الفن التجريدي في الشرق الأوسط.

ستخبرك كتب تاريخ الفن الغربي التقليدي أنه في حوالي عام 1910 "اخترع" الفنان الروسي فاسيلي كاندينسكي الفن التجريدي، هذا التصوير الفني الذي ينأى بنفسه عن التمثيل، مع التركيز بدلاً من ذلك على عناصر الشكل واللون والخط والدرجة والقوام. وكما هو الحال مع الكثير من شرائع ومعايير تاريخ الفن، بدأت خيوط هذه الرواية تنحل رُويدًا وتكشفت فصول عن جوانب أقل شهرة من تاريخ التجريدية، مثل الإسهامات التي قُدّمت من قبل عدد من الفنانات – فعلى سبيل المثال، رسمت الفنانة السويدية هيلما أف كلينت أولى أعمالها التجريدية في عام 1906 – إلى جانب التطورات الفنية التي حدثت في أماكن أخرى من العالم بعيدًا عن الغرب.