إن اقتناء و جمع الأعمال الفنية حالة ضاربة بجذورها في أعماق الثقافة الإسلامية. فبجانب العائلات الحاكمة، يهتم الكثير من جامعي الأعمال الفنية بدبي بتشكيل مجموعات فنية خاصة ذات طابع إسلامي، مثل: مجموعة مهدي التاجر التي تقتني المصنوعات الفضية العتيقة والسجاد الشرقي والمخطوطات الإسلامية. وقد اتجه العديد من جامعي الأعمال الفنية المعاصرة المرموقين مؤخرًا إلى شراء المقتنيات إسلامية الطابع، وذلك لأنها عادة من العادات والتقاليد التي ورثوها عن أجدادهم.
على الرغم من عدم وجود متاحف مخصصة للفن المعاصر في عدد من الدول مثل "دبي" إلا أن هذا النوع من الفنون يظهر بشكل ملفت في منازل المثقفين واستوديوهات الفنانين وأرشيفات المعارض الفنية التي أصبحت تعتبر بمثابة منصة تتيح للمبدعين خلق آفاق فنية جديدة. ولم تخط دبي أولى خطواتها تجاه الطفرة الفنية الحالية إلا بفضل المبادرات الفردية التي تبناها عشاق الفن والإبداع، ليتبع بعد ذلك كلا القطاعين، الخاص والعام، هذا النهج المتميز والحافل بالمبادرات الفنية الرائدة التي ساهمت في بناء بنية دبي الفنية الفريدة والمبتكرة، وعلى الرغم من تصدر "مقتنيات دبي" لرأس هذه المبادرات العظيمة، إلا أن حصر اسم المبادرة في “دبي" فقط لا يعكس عمقها وأصالتها، حيث تجمع المبادرة تحت مظلتها عبق وأصالة الفن على مدار مختلف العقود والحضارات ليس فقط قصة مجموعة أو مدينة واحدة. وتعتبر "مقتنيات دبي" بمثابة محطة تجمع في ثناياها عبق وأصالة الفنون المختلفة وتقدم دبي للعالم كوجهة رائدة للفنون.